vendredi 1 avril 2016

افضل طريقة لحفظ القران



افضل طريقة لحفظ القران



القرآن للمسلم الحَق هو حياةُ القلب، وهو النبضُ الذي يتحكمُ في حياته، يجعلُ له في طريقه علاماتٍ واضحة المعالم: أين يذهب؟ 
ماذا يفعل؟ وماذا يتجنّب؟ باختصار هو دستور الحياة الأعظم، لا يُدرك قيمته إلا من تفهّم معانيه، ويريد على ذلك فضلا، حفظه لكلماته في عقله وقلبه، ومثلها في حياته واقعا على سلوكه. إن أهل القرآن وحَفَظَتِه هم أهلُ الله وخاصته -كما ورد في الحديث الشريف- وإن الله -سبحانه وتعالى- ليباهي بحفظةِ القرآن الكريم، ويجزل لهم من فضله وثوابه، فيمنح حافظ القرآن لوالديه يوم القيامة تاجٌ من نور، وفي الدنيا نورٌ على الطريق، ونورٌ في القلب. إن حفظ القرآن الكريم ليس حفظ كلماتٍ فقط، إنما تمثيلُ الكلام العظيم أفعالاً، فالتزام بالطاعات واجتناب للمعاصي. ولمن أراد حفظ القرآن الكريم فليس من طريقة وحيدة لذلك، ولكن طرقٌ كثيرة تختلف باختلاف الأساليب والأعمار، لكن سنوجز خطواتٍ علّها تكون ذات فضلٍ على أحد في حفظ القرآن:



أولاً: استحضار النية العظمى، واخلاصها لله تعالى، فلا تحفظ القرآن ابتغاء أجرٍ في الدنيا، ولا لِيُقال هذا حافظٌ للقرآن، فهذا ليس من شِيَم حافظ القرآن أبداً، فالقرآن يُكسب صاحبه التواضع والرزانة والسكينة.




ثانياً: التحق بمركز تحفيظٍ للقرآن، أو تابع ذلك مع شيخٍ لك أو أخٍ أكبر منك، المهم أن يكون رقابة عليا تتابع معك طريق حفظك؛ لأن النفس تهوى الفتور والكسل والتملص، والشيطان للمسلم بالمرصاد، فإذا سهى المسلم ذكّره غيره.

ثالثاً: ضع خطة زمنية لحفظ القرآن، لا يهم إن كان حفظه في عام أو أقل أو أكثر، المهم أن تحفظه متيقنًا بكلماته مستشعرا بروحانيته، واعلم أنه ما حُفظ بسرعة يُنسى بسرعة.
ولتكن الخطة واضحة، واكتب بنودها العامة في ورقة مثلا: (بإذن الله تعالى سأحفظ القرآن العظيم في غضون سنة بدءا من الشهر القادم، سأتابع حفظي في المسجد ومع صديقي فلان).



هكذا ليكن هدفك الكبير واضح، ومن ثم على ورقةٍ أخرى اكتب بنود المتابعة لحفظك كل يوم، والوقت والقدر الذي حفظته من الآيات، وملاحظاتٌ بجانبها: هل أتممت الحفظ؟ أم هناك خللٌ ما؟.

رابعاً: اختر الأوقات المناسبة للحفظ، وهذا يساعد كثيراً، فعندما ينشغل العقل في شيء يفقد تركيزه وقوته على الحفظ. وخيرُ وقتٍ للحفظ هو وقت الفجر، وصدق ربنا العظيم عندما قال: "وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً"، مشهوداً: تشهده ملائكة الليل والنهار، وتكتب فيه البركة بإذن الله . وعليك متابعة ما حفظته أو جزء منه بعد كل صلاة، فمواقيت
الصلاة ثابتة، تساعد على الالتزام الفعلي في الحفظ.




خامساً: اجعل لك شيخاً قارئاً، تسمع له من تسجيلاته، فتردد معه الآيات حتى في وقت انشغالك بغير الحفظ، فما تسمعه الأذن يسجل في العقل؛ فالسمع وسيلة للحفظ والتخزين، فاستمع له قبل نومك، أو في وقت انتظارك لشيء ما.

سادساً: تأكد من تمكين حفظك أولاً بأول، فعندما تحفظ آياتٍ جديدة احفظها مع الآيات السابقة، فالقرآن محكمٌ في ترتيب آياته، فلا تقطع هذه الانسيابية بتجزئة الحفظ دون تجميعه أولاً بأول.



سابعاً: اجعل لك رفيقاً في هذا الطريق، صحبة صالحة تُعينك على حفظ القرآن، وتتنافسون سويةً في ذلك "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"



ثامناً: ارجع لتفسير الآيات أو الكلمات القرآنية التي تجدُ فيها عُسراً في الحفظ؛ لأنه إذا علمت التفسير تتضح لك من الأمور الكثير، وبهذا تكون فد سهّلت طريقك للحفظ.



تاسعاً: اجعل القرآن في حياتك دوماً، استشهد في حديثك بأسماء الله الحسنى كما وردت في القرآن، وببعض المرادفات، وتمثله تطبيقاً، ففترة الحفظ محدودة، لكن ثمارها خالدة إن كان الحفظ سليماً.




عاشراً: وهي الأولى والوسطى والأخيرة، أخبر والديك بكل آية تحفظها، أخبرهم أنك ستلبسهم يوم القيامة تاجاً من نور، أن كل آيةٍ تحفظها في ياقوتة ولؤلؤة من هذا التاج، لتنال منهما الدعاء بالتوفيق، وليفتح الله قلبك.




تلك عشرةٌ كاملة لمن أراد أن يسلك طريق النور وحفظ هذا الدستور .


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire